السيد محمد صادق الروحاني

308

العروة الوثقى

لو كان قبل العقد لم يصح معه العقد . مسألة 14 - إذا آجرت الزوجة نفسها بدون اذن الزوج فيما ينافي حق الاستمتاع وقفت على إجازة الزوج ، بخلاف ما إذا لم يكن منافيا فإنها صحيحة ، وإذا اتفق إرادة الزوج للاستمتاع كشف عن فسادها . مسألة 15 - قد ذكر سابقا ان كلا من المؤجر والمستأجر يملك ما انتقل اليه بالإجارة بنفس العقد ، ولكن لا يجب تسليم أحدهما الا بتسليم الآخر ، وتسليم المنفعة بتسليم العين ، وتسليم الأجرة باقباضها الا إذا كانت منفعة أيضا فبتسليم العين التي تستوفى منها ولا يجب على واحد منهما الابتداء بالتسليم ، ولو تعاسرا أجبرهما الحاكم . ولو كان أحدهما باذلا دون الآخر ولم يمكن جبره كان للأول الحبس إلى أن يسلم الآخر ، هذا كله إذا لم يشترط في العقد تأجيل التسليم في أحدهما ، والا كان هو المتبع ، هذا ، وأما تسليم العمل فإن كان مثل الصلاة والصوم والحج والزيارة ونحوهما فباتمامه ، فقبله لا يستحق المؤجر المطالبة وبعده لا يجوز للمستأجر المماطلة الا أن يكون هناك شرط أو عادة في تقديم الأجرة فيتبع ، والا فلا فلا يستحق ، حتى لو لم يمكن له العمل الا بعد أخذ الأجرة ، كما في الحج الاستيجاري إذا كان المؤجر معسرا ، وكذا في مثل بناء جدار داره أو حفر بئر في داره أو نحو ذلك ، فان اتمام العمل تسليم ، ولا يحتاج إلى شئ آخر ، واما في مثل الثوب الذي أعطاه ليخيطه أو الكتاب الذي يكتبه أو نحو ذلك مما كان العمل في شئ بيد المؤجر ، فهل يكفي اتمامه في التسليم ، فبمجرد الاتمام يستحق المطالبة ، أولا الا بعد تسليم مورد العمل فقبل ان يسلم أثوب مثلا لا يستحق مطالبة الأجرة ؟ قولان ، أقواهما الأول ( 1 ) لأن المستأجر عليه نفس العمل ، والمفروض أنه قد حصل ، لا الصفة الحادثة في الثوب مثلا وهى المخيطية حتى يقال : انها في الثوب وتسليمها بتسليمه ، وعلى ما ذكرنا فلو تلف الثوب مثلا بعد تمام الخياطة في يد المؤجر بلا ضمان يستحق اجرة العمل ، بخلافه على القول الآخر ، ولو تلف مع ضمانه أو

--> ( 1 ) بل الثاني .